ابن القاصح العذري البغدادي

185

سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي

إحداهما لا يدل على تقييد الأخرى وأشار بقوله عن زاهد إلى عدالة نقلته كيف رتلا أي كيفما قرأ فإنه بضم الطاء . وضمّك أولى السّاكنين لثالث * يضمّ لزوما كسره في ند حلا قل ادعوا أو انقص قالت اخرج أن اعبدوا * ومحظورا انظر مع قد استهزئ اعتلا سوى أو وقل لابن العلا وبكسره * لتنوينه قال ابن ذكوان مقولا بخلف له في رحمة وخبيثة * ورفعك ليس البرّ ينصب في علا يعني إذا كان آخر الكلمة ساكنا ولقي ساكنا من كلمة أخرى وهو فاء فيل وكان الحرف الثالث من الكلمة الثانية مضموما ضما لازما فإن ذلك الساكن الأول يضم لمن يذكر الكسر له سواء كان تنوينا أو غيره ويكسر للمشار إليهم بالفاء والنون والحاء في قوله في ند حلا وهم حمزة وعاصم وأبو عمرو والساكن الأول في القرآن من أحد حروف التنود وهي اللام والتاء والنون والتنوين والواو والدال وقوله قُلِ ادْعُوا مثال اللام فاللام من قل ساكنة التقت بالدال من ادعوا وهي ساكنة أيضا . فوجب تحريك اللام لاجتماع الساكنين فمن حركها بالكسر ، فعلى الأصل في حكم التقاء الساكنين ومن ضمها أتبعها ضمة العين اللازمة والدليل على لزوم ضمة العين أنك تقول تدعوا ويدعوا وادعوا فتجد العين مضمومة في الفعل المستقبل وفعل الأمر على أصل البناء ولا يتغير والعين في قوله ادعوا ثالثة باعتبار وجود ألف الوصل في حال الابتداء وكذلك باقي الأمثلة ، وأراد بل ادعوا حيث كان وهو بالأعراف قُلِ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ [ الأعراف : 195 ] وبالإسراء موضعان قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ [ الإسراء : 56 ] ، قُلِ ادْعُوا اللَّهَ [ الإسراء : 110 ] ، وبسبإ قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ [ سبأ : 22 ] ، وبيونس قُلِ انْظُرُوا [ يونس : 101 ] ، ثم أتى بمثال الواو فقال : أو انقص ، يعني أَوِ انْقُصْ مِنْهُ [ المزمل : 3 ] ، أو اخرجوا من دياركم بالنساء أو ادعوا الرحمن بالإسراء ولا رابع لها . والتاء قالت اخرج عليهن بيوسف وليس غيره وإنما ذكر هذا الأصل هنا لأن أوله فمن اضطر ولم يتفق التمثيل به وأغنى عنه قوله أن اعبدوا اللّه وهو مثال النون ومثله أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ [ النساء : 66 ] ، وَأَنِ احْكُمْ [ المائدة : 49 ] ، ولكن انظر ( وأن أشكر ) [ لقمان : 12 ] ، ( وأن أغدوا على حرثكم ) [ القلم : 22 ] ، ومثال التنوين محظورا انظر وأول وقوع التنوين بالنساء فتيلا انْظُرْ [ النساء : 5 ] ، وبالأنعام مُتَشابِهٍ انْظُرُوا [ ق : 42 ] ، وبالأعراف بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ ، وبيوسف مُبِينٍ اقْتُلُوا وبإبراهيم خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ وبالحجر وَعُيُونٍ ادْخُلُوها بالإسراء محظورا انظر وهو المثال وفيها مَسْحُوراً انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا [ الفرقان : 9 ] ، وفي الفرقان مَسْحُوراً [ الفرقان : 8 ] ، انْظُرْ وبص و عَذابٌ [ ص : 26 ] ، ارْكُضْ [ الأنعام : 11 ] ، وبق مُنِيبٍ [ ق : 8 ] ، ادْخُلُوها [ ق : 34 ] ، وأما عزير ابن فإن ضمة النون فيه عارضة والذي نوّنه اثنان عاصم والكسائي